المقريزي

411

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

لأبي نعيم بروايته له سماعا عن الميدومي ، قال : أخبرنا النجيب عن اللبان ، قال : أخبرنا الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم . وبكتاب « الدّعاء » للمحاسبي « 1 » بسماعه على عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الدائم ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن أحمد الطوسي ، قال : أخبرنا نصر بن البطر ، قال : أخبرنا أبو محمد ابن البيّع ، عنه . وهو أحد فقهاء الحنفية الذين يرجع إلى فتياهم ، وأحد الأدباء المصنّفين ، ناولني ديوانه الذي جمعه لنفسه فاخترت منه قوله : يا عاتبا ما راقني بوصاله * يوما ولم أظفر بحسن تعطّف وأذابني إبعاده وصدوده * إن لم تكن مرأى لعيني أنت في ومنه : إذا شئت أن تبقى من المال معدما * فكن قائلا للشّعر أو كن معلّما وإن تك نسّاخا فذاك محارف * وأعظم من هذا تكون منجّما وقال : إن كنت يوما كاتبا رقعة * تبغي بها نجح وصول الطّلب إياك أن تعرب ألفاظها * فتكتسي حرفة أهل الأدب وقال : لا تحسبنّ الشّعر فضلا بارعا * ما الشّعر إلا محنة وخيال فالهجو قذف والرّثاء نياحة * والعتب ضغن والمديح سؤال وقال : أقول له يا حمد ارفق بمغرم * تيتّم إذ أصبحت مالك رقّه تحنّف دهرا في هواك وإنه * تشفّع خوف الاعتزال بعتقه

--> ( 1 ) في ج : « المحاسني » ، خطأ بين ، وهو الحارث بن أسد المحاسبي الزاهد المشهور ، قيل له ذلك لأنه كان يحاسب نفسه ، كما في « المحاسبي » من « الأنساب » و « اللباب » .